ابن كثير
554
السيرة النبوية
قال : فإن نبيكم قد صدقكم ، قتلت الروم والله قتل عاد . قال : ثم سألني عن وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته وأهدى إلى عمر وإليهم . وكان ممن أهدى إليه على وعبد الرحمن والزبير - وأحسبه ذكر العباس - قال كعب : وكنت شريكا لعمر في البز في الجاهلية ، فلما أن فرض الديوان فرض لي في بني عدى بن كعب . وهذا أثر غريب وفيه نبأ عجيب وهو صحيح . فصل قال محمد بن إسحاق : ولما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ، واشرأبت اليهودية والنصرانية ونجم النفاق ، وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم ، حتى جمعهم الله على أبى بكر رضي الله عنه . قال ابن هشام : وحدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم أن أكثر أهل مكة لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم هموا بالرجوع عن الاسلام وأرادوا ذلك ، حتى خافهم عتاب بن أسيد رضي الله عنه فتوارى ، فقام سهيل بن عمرو رضي الله عنه ، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : إن ذلك لم يزد الاسلام إلا قوة ، فمن رابنا ضربنا عنقه . فتراجع الناس وكفوا عما هموا به ، فظهر عتاب بن أسيد . فهذا المقام الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لعمر الخطاب - يعنى